المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

110

أعلام الهداية

وصلاحهم فإن أحدثوا في دين اللّه شيئا أعلمهم ، وإن زادوا فيه أخبرهم ، وإن نقصوا منه شيئا أفادهم » « 1 » . وبهذا المستوى من الحوار وعمقه يستمرّ الإمام ( عليه السّلام ) في أجوبته العملاقة حتى تصل الأسئلة والأجوبة إلى خمسة وتسعين « 2 » ، ونظرا لسعتها اقتصرنا على الثلاث الأول منها . ب - مواجهة تيار الغلوّ لقد كان موقف الإمام الصادق ( عليه السّلام ) من تيّار الغلوّ وحركة الغلاة حازما وصارما ، فقال لسدير : « يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، برئ اللّه منهم ورسوله ما هؤلاء على ديني ودين آبائي واللّه لا يجمعني وايّاهم يوم إلا وهو عليهم ساخط » « 3 » . وقال ميسرة : ذكرت أبا الخطّاب عند أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) وكان متكأ فرفع إصبعه إلى السماء ثم قال : « على أبي الخطّاب لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين فأشهد باللّه أنه كافر فاسق مشرك ، وأنه يحشر مع فرعون في أشدّ العذاب غدوا وعشيّا ، ثم قال : واللّه واللّه إنّي لأنفس على أجساد أصيبت معه النار » « 4 » . وقال عيسى بن أبي منصور : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول - وقد ذكر أبا الخطّاب - : « اللّهم العن أبا الخطّاب فإنه خوّفني قائما وقاعدا وعلى فراشي اللّهم

--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 77 - 78 . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 77 - 100 عن يونس بن ظبيان وعبد الدين سنان ، ولم يسمّيا الزنديق ولم يرويا توبته ! ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 269 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال للكشي : 269 ح 524 .